لماذا لم يستقر سعر الدولار عند 3.90 دينار ليبي

سعر الدولار

لماذا لم يستقر سعر الدولار عند 3.90 دينار ليبي

عدة عوامل ساهمت في إستقرار سعر الدولار من بينها إنتظام تدفق ايرادات النفط, و إنتعاش الاسعار في العام 2019, حيث بلغت اجمالي إيرادات النفط قرابة 22،750 مليار دولار أمريكي, فائض نقدي سجله ميزان المدفوعات في نهاية السنة المالية 2018, حيث ناهز الـــ  5،418 مليار ما أدى إلى زيادة احتياطي النقد الأجنبي في خزينة المركزي بعد تسجيل عجز متتالي خلال السنوات 13،14،15،16.

مع ذلك العوامل لم يكن كافي لصمود سعر العملات الاجنبية والدولار الامريكي عند سعر 3.90 خلال تلك الفترة, هناك عوامل أخرى لها تداعياتها ومنها قيمة مخصصات أرباب الأسر التي صرفت على دفعتين في 2019 م بسعر 1،38 دينار, حيث قاربت 7 مليار دولار أمريكي, هذا الإجراء هو ضخ للدولار في السوق لدعم الدينار الليبي, ايضا قرار الرئاسي لسنة 2018 بشأن الغاء فرض رسوم جمركية بنسبة 183 %على السلع الموردة بإعتمادات مستندية قديمة ولم تصل إلى المنافد الليبية فبل صدور القرار.

قوى الطلب و العرض وتأثيرها على سعر الدولارو, ما بجب أخده في الحسبان هو إن الطلب على الدولار يشبه الطلب على أي سلعة يتم تحديد سعره في السوق وفق الطلب والعرض, والطلب عليه يثأتر بدخل المواطن و حجم المدخرات و التوقعات و بتفضيله فيما إذا كان يرغب الإحتفاظ بالدولار بدلا من الدينار كملاد أمن, استعداد لانهيار القوة الشرائية للدينار و هذا على صعيد الإقتصاد الجزئي حيث هدا النوع من الإقتصاد يهتم بدراسة و تحليل سلوك المستهلك.

سعر الدولار أمام الدينار هو أداة لقياس متوسط دخل المواطن ومستوى معيشته, و إرتفاعه يعني تفاقم لمعاناته بسبب إرتفاع الأسعار و تأكل قدرته الشرائية و إستنزاف مدخراته و شح السيولة, و من تم فإن معالجة هده الأزمة جذريا أصبح ضرورة أكثر من أي وقت, ولا يتأتى إلا عن طريق التعجيل في إعتماد حل سياسي شامل ينهئ الانقسام و يرسئ الإستقرار في كافة اصقاع الوطن, وحيد المؤسسات و إستئناف تصدير النفط و تفعيل كافة أدوات السياسة الإقتصادية.

(Visited 11 times, 1 visits today)